استطلاع رأي
  إشهار
الفايسبوك
تعقيبات الفايسبوك
محمد الناصر يتجه للتفرغ للنداء ومورو يقترب من رئاسة البرلمان ..
جريدة شمس الجنوب  مجتمع  |  تونس  تونس
تاريخ النشر : 2015-01-08 - ساعة النشر : 14:23:43
كل المؤشرات تؤكد انه بات يستحيل على السيد محمد الناصر ان يمارس ازدواجية المناصب بقيادته للنداء ورئاسة البرلمان ، ويبدو التوفيق في مهمتين كبيرتين من ضروب المستحيل ، خاصة بعد التجاذبات الكبيرة التي يعيشها الحزب وتململ الكتلة البرلمانية التي تبدو مستعصية على القيادة وتدب نحو استقلالية وان كانت محدودة تمكنها من فرض ارادتها خلال المحطات القادمة ، اضافة الى ان المؤتمر المرتقب في منتصف السنة الجارية سيشهد صراعات قوية وستحسمه التحالفات والحسابات الدقيقة والمدروسة بعناية ومن المرجح ان يكسبه الطرف الذي سيتفرغ من الآن لهندسة المرحلة والاعداد الجيد للتتويج ، والسيد الباجي قائد السبسي وجل الشق الدستوري يعلم يقينا ان مواصلة محمد الناصر في مهامه على راس البرلمان وانشغاله بالمحطات الكثيفة والمداولات التي تترقبه ، سيضعف بشكل كبير من حظوظه ويجعل الحزب عرضة للهيمنة الكلية من طرف يسار النداء ، الذي سيتحالف حتما مع مكونات اليسار الراديكالي بما فيهم شتات الجبهة الشعبية ، ما يعني ان الامر قد ينتهي بكارثة للدساترة وتجد العائلة الندائية نفسها تحت رحمة المكينة اليسارية بعد ان تمكن لنفسها و يشتد ازرها بصعود السيد البكوش على رأس الحزب الحاكم . ويدعم كل ذلك العديد من التحركات التي بدات تقوم بها قيادات الصف الثاني من حزب النداء ذات التوجه اليساري ، نحو الجهات والاجتماعات المكثفة التي برمجت ، وتم بعضها في مقرات جهوية للاتحاد ، وان كان عرف اليسار باستغلاله للفضاءات النقابية ، الا انه كان يفعل ذلك ضد الترويكا ، ولاول مرة يتحرك في هذه الفضاءات لتصفية حسابات داخلية وتغليب شق من النداء على الآخر . كل هذه المعطيات ستجعل من بقاء محمد الناصر في رئاسة البرلمان وهو المنصب الترتيبي التشريفي ، الذي لا علاقة له بتسيير دواليب الدولة ووضع السياسة واتخاذ القرارات ، على حساب المغامرة برئاسة الحزب ، ستجعله من باب الحسابات الواهية والسقطات التي قد يصعب جبرها في المستقبل ، خاصة وان رئاسة البرلمان الغير مؤثرة في قرارات الدولة وسياسياتها اذا ما عادت الى حركة النهضة على شكليتها ، فان ذلك قد يحسن من صورة الشراكة داخليا وخارجيا ويعطيها الدفع الكبير ويضفي عليها مصداقية تحتاجها بلا شك وبغزارة في المراحل القادمة . يبقى الاقرب الى الصورة ودون استباق الامر ، ان يجنح محمد الناصر للتفرغ الكلي لتسير النداء وتامينه من الانزلاقات ، ويتنقل مورو بشكل سلسل لرئاسة البرلمان ، ومن المرجح ان يتم ذلك خلال الصائفة المقبلة وبعد ان يستقر السيد محمد الناصر على راس حزب نداء تونس ، الذي فاز بالانتخابات التشريعية الاخيرة متبوعا بحركة النهضة ، مع الغياب التام للكتل الاخرى التي اكتفت ببعض المقاعد وما زالت تبحث عن نفسها وسط احتكار الحزبين الكبيرين للساحة.
Ibra Marweni
تعقيبات
تعقيبات الزوار